تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
واما في الصورة الثانية : وهي ما لو شك فيه ولم يدخل في الغير المترتب ولم يأت بالمنافي حتى السكوت الطويل : فان اعتقد الفراغ ولو آنا ما تجري القاعدة فيه كما اختاره صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » إذ المراد من الفراغ هو الفراغ البنائي لا الحقيقي كما تقدم آنفا ، فإنكار الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » ذلك ، في غير محله . وان لم يعتقد الفراغ ولو آنا ما لا تجري القاعدة لعدم صدق التجاوز والمضي . واما في الصورة الثالثة : وهي ما لو شك فيه بعد الإتيان بما يوجب مطلق وجوده البطلان كما لو شك في التسليم بعد الاستدبار . فقد يقال إنه لا تجرى القاعدة حينئذ لاختصاصها بما إذا دخل في الأمر المترتب الشرعي ولا يكون المنافي مترتبا على الجزء الأخير شرعا . لكنه غير تام إذ لم يرد دليل دال على اعتبار الدخول في الأمر المترتب الشرعي وإنما التزمنا به من جهة انه لا يصدق التجاوز بدونه ، وحيث : انه مع الإتيان بالمنافي المزبور يصدق التجاوز ، إذ لو أريد الإتيان به لوقع على خلاف الوجه المأمور به شرعا ، فتجرى القاعدة فيه . واما في الصورة الرابعة : وهي ما لو شك فيه بعد الإتيان بالمنافي العمدي دون السهوي كما لو شك في التسليم بعد التكلم .
هامش
( 1 ) كما قد يستظهر من كلامه في الجواهر ج 12 ص 322 فراجع . ( 2 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 711 - 712 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 109 | السيد محمد صادق الروحاني