تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
والأول غير صحيح لأنه لا يلزم به الخصم إلا مع الاعتراف بالشك والمسلم قاطع بنسخ نبوة موسى وعيسى ، لا شاك فيه ، فلا يمكن الزامه . والثاني باطل لوجهين : أحدهما لزوم الفحص وعدم إجراء الأصل قبله ، ثانيهما : انه لا دليل عقلي ولا نقلي على حجيته وثبوت حجيته في الشريعة اللاحقة لا يجدي للزوم العمل به المحال . وفيه : ان الكتابي يدَّعي الفحص ويقول اني الآن في حال الفحص فلم يثبت لي ، وثبوته في الشريعتين يكفي في التمسك به كما مر فلا اشكال عليه ، وبما ذكرناه ظهر ما في بقية الأجوبة .

حول استصحاب الحكم المخصص

التنبيه الثالث عشر : إذا ورد عام افرادي متضمن للعموم الازماني ، وخصص ذلك بخروج بعض أفراد العام عن الحكم في قطعة من الزمان ، ثم شك في أن خروجه عنه مختص بتلك القطعة ، أو انه يعم جميع الأزمنة ، فهل يرجع في زمان الشك إلى عموم العام ، أو إلى استصحاب حكم المخصص . مثال ذلك قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ « 1 » حيث إنه خرج عنه البيع الغبني بعد ظهور الغبن ، ويشك في أن خيار الغبن للفور أو للتراخي ، فإنه بعد الزمان الأول الثابت فيه الخيار قطعا يشك في بقائه ، فهل المرجع استصحاب الخيار ، أو عموم الآية الكريمة .
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة المائدة .