تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الناحية الثالثة . ثم إنه لا فرق في جريان الاستصحاب وعدمه على كلا الشقين بين كون النبوة من الصفات الواقعية أم كانت من الأمور الاعتبارية : إذ بناءً على أن يكون المعتبر هو القطع بها ، فاستصحابها على القول بكونها من الأمور الاعتبارية وان كان استصحاب حكم شرعي ، ولا يحتاج في جريانه إلى ترتب اثر آخر لكن لا يجري ، لعدم ترتب اثر عملي عليه . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات المحقق الخراساني في المقام « 1 » فإنه قال إن النبوة ان كانت من الأمور الواقعية لم يجر الأصل فيها لعدم الشك فيها أولا ، ولعدم ترتب الأثر عليه ثانيا ، ولو كان من الأمور الجعلية جرى فيها الأصل . فإنه يرد عليه أولا ان الأثر المترتب عليه ، وان لم يكن هو وجوب التصديق بما جاء به ، ولا بقاء أحكامه ولكن اثره وجوب الاعتقاد . وثانيا ان التفصيل في غير محله : فإنه ان كفى الأصل في لزوم الاعتقاد لما كان فرق بين المسلكين ، وان لم يكف فكما انه على فرض كونها من الأمور الواقعية لم يجر الاستصحاب لعدم الأثر كذلك على فرض كونها مجعولة لا يجري ، لعدم الأثر العملي الذي قد عرفت اعتبار وجوده في جريان الاستصحاب .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 423 بتصرف .