تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
المسلمون وأهل الكتاب بنبوته فعلى المسلمين اثبات نسخها . ولكن الظاهر أن هذا الجواب امتن ما في الباب ، وذلك فإنه بعد ما لا ريب في أن منشأ اعتراف المسلمين بنبوة عيسى مثلا ليس هو النظر إلى معجزاته ، لعدم وجود المعجزة الخالدة ، له ، ولا الخبر المتواتر : فان الحواريين على ما قيل محصورون غير بالغين حد التواتر ، فينحصر الطريق باخبار نبينا ( ص ) : وهو كما اخبر بنبوته اخبر بأنه اخبر بمجيء نبينا ( ص ) ، فهذا وصف عنواني مشير إلى ذلك الشخص الخارجي ، فكما يقال إنه ولد بغير أب ، وأبرأ الأكمه والأبرص ، وأحيا الموتى ، يقال إنه اخبر بمجيء نبينا ( ص ) فالمتيقن ثبوته هو نبوة عيسى أو موسى الذي له أوصاف منها هذا الوصف ، واما غيره ممن لم يخبر فلا نعرفه نبيا ، وهذا واضح . ثم إن الإمام ( ع ) علم طريق هذه المناظرة بمناظرته مع جاثليق ، ولكنه اعترض عليه بان طريق معرفة غيرك هو ذلك واما أنت فتدّعي العلم من غير الطرق العاديَّة ، بما تقدم فأنت معترف بنبوة عيسى من غير هذا الطريق ، وتدَّعي انه اخبر بمجيء نبيكم فعليك اثبات ذلك ، فأجابه الإمام ( ع ) « 1 » بقوله الآن جئت بالنصفة ثم اخذ في مقام اثبات ذلك . الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني « 2 » : وهو مأخوذ من كلمات الشيخ الأعظم ( ره ) ، وحاصله : ان جواب الكتابي - اما الزامي - أو اقناعي :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 1 ص 156 من المصدر السابق / الاحتجاج ج 2 ص 417 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 423 .