تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
والمحقق الخراساني « 1 » وجه كلامهم بطريقين أحدهما من طريق خفاء الواسطة بان يقال إن العدم في الزمان الأول ملغى في نظر العرف ويرون التعبد به تعبدا بنفس التأخر الملازم عقلا لذلك العدم ، ثانيهما من طريق عدم التفكيك في التنزيل بين عدم تحققه إلى زمان وتأخره عنه عرفا كما لا تفكيك بينهما واقعا . ويرد على الأول مضافا إلى ما تقدم في مسألة الأصل المثبت ، من عدم حجيته حتى مع خفاء الواسطة وانه لا اثر لخفائها : ان التأخر امر وجودي والعدم في الزمان الأول عدمي والثاني مورد للاستصحاب ، والأول موضوع الأثر فكيف يصح ان يدعى خفاء الواسطة وبه يظهر ما في كلام الشيخ . ويرد على الثاني مضافا إلى ما تقدم في ذلك المبحث ، من أن جلاء الواسطة كخفائها لا اثر له : ان عدم التفكيك في التنزيل : ان كان من جهة التلازم بينهما عقلا فلا بد من البناء على حجيته مطلقا . وان كان من جهة ما في بعض الاستلزامات من الخصوصية ، كالعلية والمعلولية ، والمتضايفين ، كما تقدم فشئ منهما لا ينطبق على المقام . اما العلية والمعلولية فلان عدم الحادث في الزمان المتقدم ليس علة لوجوده في الزمان المتأخر فضلا عن كونه علة لعنوان التأخر . واما التضايف فعنوان التأخر مضايف عنوان التقدم لا عدمه في الزمان المشكوك فيه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 419 ( الحادي عشر ) .