استصحب الشرط وأتى بالمأمور به حصل التقيد قهرا .
وبعبارة أخرى : ليس التقيد من لوازم الوجود الواقعي للشرط بل أعم منه ومن الوجود التعبدي وقد مر في استصحاب الزمان تمام الكلام في ذلك ، فإذا استصحب الشرط وانضم إليه بقية الأجزاء والشرائط تحقق ذلك الأمر الحقيقي وجدانا .
المطلب الثالث : قال « 1 » وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب بين ان يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه وعدمه انتهى .
مراده من ذلك الرد على الشيخ الأعظم « 2 » حيث إنه في مبحث البراءة التزم بعدم جريان استصحاب عدم الحكم من جهة انه لا يترتب عليه القطع بعدم العقاب ، إلا بضميمة قبح العقاب بلا بيان ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب ، وان أريد به ترتب الحكم بعدم العقاب عليه كان ذلك من قبيل الأصل المثبت ، لأنه من الأحكام العقلية .
نعم ، ان ثبت به الاذن والترخيص ترتب عليه عدم العقاب لكن أحد الضدين لا يثبت بنفي الضد الآخر .
وقد مر هناك الجواب عن ذلك وعرفت انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب سوى كون المستصحب أو اثره امر وضعه ورفعه بيد الشارع كان ذلك وجوديا أو عدميا وانه يترتب على عدم التكليف عدم العقاب قطعا فراجع .
ثم لا يخفى ان الشيخ ( ره ) في مطاوي مباحث الاستصحاب يسلم جريان استصحاب عدم التكليف ، ولذا في جواب من قال إنه يقع التعارض دائما بين
هامش
( 1 ) المحقق الآخوند في الكفاية ص 417 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 337 ( وقد يستدل على البراءة بوجوه غير ناهضة ) عند قوله : « واما لو قلنا باعتباره من باب الاخبار . . الخ » .