تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
التكوين ، لا في عالم الاعتبار والتشريع فان التعدد في ذلك المقام أوضح من أن يبين . والحق في الإيراد على الشيخ الأعظم ان الفرد إذا كان متيقنا سابقا ، يكون الكلي أيضاً ، متيقنا فيجري فيه الاستصحاب ويترتب عليه حكمه . مع أنه إذا كان التكليف ، لا بنحو صرف الوجود ، بل بنحو جميع الوجودات ، حيث إن الأحكام الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية ، فلا محالة ، وان كان موضوع الأثر في لسان الدليل هو الكلي ، إلا أنه ينحل إلى أحكام عديدة ، وكل فرد يكون موضوعا لحكم خاص ، فيجري فيه الأصل ويترتب عليه ذلك الحكم . نعم : إذا كان التكليف بنحو صرف الوجود ، يتعين الجواب الأول . الموضع الثاني : ما إذا كان الموضوع عنوانا يكون قيامه به قياما انتزاعيا . وقد استدل المحقق الخراساني « 1 » للجريان وترتب الأثر : بان الأمر الانتزاعي في هذا القسم لا وجود له سوى وجود منشأ الانتزاع الذي هو المعروض لا شيء آخر ، فاستصحابه لترتيب اثره ليس بمثبت ومثل له بالملكية والغصبية ، بدعوى انهما من قبيل خارج المحمول لا بالضميمة . أقول : يرد على مثاله انه ليس الملكية من قبيل الخارج المحمول فان الملكية من الأمور الاعتبارية المستقلة في الجعل كما تقدم ، فالأولى ان يمثل له بالتقدم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 416 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 506 | السيد محمد صادق الروحاني