للمولى ان يرخص في عدم امتثاله لأنه ترخيص في المعصية .
وبالجملة : الأصل الجاري في أحد الطرفين في أول الشهر يعارض ، مع الأصل الجاري في الطرف الآخر في آخر الشهر ، إذ لا يعتبر في التعارض كونهما عرضيين وفي زمان واحد .
مانعية الاضطرار عن تنجيز العلم الإجمالي
الأمر السابع : لو اضطر إلى ارتكاب بعض الأطراف ، فهل يمنع ذلك عن تنجيز العلم الإجمالي أم لا ؟
وقبل الشروع في البحث لا بد من بيان امر به يتضح محل البحث :
وهو ان محل الكلام : ما لو كان الاضطرار رافعا لجميع الآثار للمعلوم بالإجمال . كما لو علم بنجاسة أحد المائعين المضافين ، ثم اضطر إلى شرب أحدهما ، فإن الأثر المترتب على هذا المعلوم بالإجمال ليس إلا الحرمة المرتفعة بالاضطرار ، فيقع الكلام في أنه هل ينحل العلم الإجمالي بذلك أم لا ؟
واما إذا كان المرتفع بالاضطرار بعض الآثار . كما لو علم بنجاسة أحد الماءين المطلقين ثم اضطر إلى شرب أحدهما لا على التعيين ، أو علم بنجاسة الماء أو الحليب مع الاضطرار إلى شرب الماء فإن الأثر المترتب على هذا المعلوم بالإجمال حرمة الشرب ، وعدم جواز التوضؤ به ، والاضطرار إنما يرفع الحكم الأول ، ويكون الأثر الآخر باقيا فلا وجه
لتوهم انحلال العلم الإجمالي ، وهو واضح ، فلا يجوز التوضؤ بشيء منهما .