اما في الصورة الأولى : فقد اختار الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » والمحقق النائيني « 2 » عدم انحلال العلم الإجمالي :
لان التكليف قد تنجز بالعلم الإجمالي قبل عروض الاضطرار ، وأقصى ما يقتضيه الاضطرار هو الترخيص فيما اضطر إليه ، ورفع التكليف عنه لو كان متعلقا به ، ولا رافع له في الطرف غير المضطر إليه ، لان الضرورات تتقدر بقدرها .
وذهب المحقق الخراساني في الكفاية « 3 » إلى الانحلال وعدم بقاء التنجيز .
واستدل له بأن العلم الإجمالي علة للتنجيز حدوثا وبقاء ، وبعد الاضطرار لا يكون العلم بالتكليف باقيا ، إذ لو كان التكليف في الطرف المضطر إليه ، فقد ارتفع لكون التكليف كان محدودا بعدم الاضطرار إلى متعلقه .
ومع عدم بقاء العلم يرتفع أثره ، وهو التنجيز ، كما هو الحال في العلم التفصيلي فإنه لو زال بالشك الساري لا يبقى تنجيزه .
ثم أورد على نفسه بالانتقاض بما لو فقد بعض الأطراف ، فكما لا إشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي هنا ، كذلك لا ينبغي الإشكال في لزوم رعاية الاحتياط مع الاضطرار .
وأجاب عنه بالفرق بين الاضطرار والفقدان ، فإن الاضطرار من حدود
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 245 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 3 ص 265 . وج 3 ص 454 الطبعة الجديدة .
( 3 ) كفاية الأصول ص 360 .