كل تقدير كما في المثال الثاني ، فيجري فيه الأصل اختاره الشيخ الأعظم « 1 » .
وتنقيح القول بالبحث في موردين :
المورد الأول : فيما لو كان الملاك تاما على كل تقدير ، كما في مثال النذر ، وإنما لا يلتزم بالوجوب لو كان النذر متعلقا بالامر المتأخر لعدم معقولية الواجب المعلق .
المورد الثاني : ما إذا كان الملاك على تقدير تاما ، وعلى تقدير غير تام ، لعدم تحقق ما له دخل في تماميته كأكثر الشرائط التي تتوقف عليها فعلية التكليف ، ومثل له الشيخ « 2 » بما لو علمت المرأة بأنها تحيض في الشهر ثلاثة أيام مرددا بين أيامه .
اما المورد الأول : فلا ينبغي التوقف في منجزية العلم الإجمالي ، لان الترخيص في تفويت الملاك الملزم قبيح عقلا كالترخيص في مخالفة التكليف ، فلا يجري الأصل في شيء من الطرفين .
واما في المورد الثاني : فأفاد الشيخ « 3 » انه يرجع إلى الأصل النافي للحكم إلى أن يبقي مقدار الحيض ، فيرجع فيه إلى أصالة الإباحة ولا يتعارضان .
اما قبل بقاء ثلاثة أيام ، فلعدم المعارض للأصل النافي لعدم التكليف في ذلك الزمان بالنسبة إلى تلك الأيام قطعا فلا حاجة إلى الأصل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 427 .
( 2 ) نقله في مصباح الأصول ج 2 ص 371 .
( 3 ) دراسات في علم الأصول ج 3 ص 378 .