تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قيد يرتفع الحكم الشرعي لتبدل الموضوع ، وانعدامه فلا يجري الاستصحاب . وأورد عليه بإيرادات : الإيراد الأول : ما عن العلمين الخراساني « 1 » والنائيني ( ره ) « 2 » ، وهو إيراد على الأمر الثاني ، وحاصله ، ان الحكم العقلي ليس علة للحكم الشرعي ، بل هو إنما يكون كاشفا عن الملاك الذي هو العلة لجعل الحكم الشرعي . وبعبارة أخرى : الملازمة إنما تكون في مقام الإثبات ، دون مقام الثبوت ، فإذا ارتفع قيد من قيود الحكم العقلي يرتفع حكم العقل قطعا فينتفي الكاشف ، ولكن من المحتمل بقاء المنكشف وبتبعه بقاء الحكم الشرعي ، وعليه فلا مانع من جريان الاستصحاب . وفيه : ان العناوين المحكومة بالحسن أو القبح على قسمين : أحدهما : ما كان بنفسه مع قطع النظر عن جميع ما يترتب عليه من العناوين محكوما بأحدهما ، كعنوان الظلم والعدل وهذا هو الذي يعبر عنه تارة بالذاتي ، وأخرى بالضروري . الثاني : ما يكون محكوما به من حيث اندراجه تحت عنوان محكوم به ذاتا كالمشي إلى السوق إذا كان تصرفا في ملك الغير مثلا . وهو الذي يعبر عنه بالعرضي المنتهى إلى الذاتي ، والنظري المنتهى إلى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 386 بتصرف . ( 2 ) راجع فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 321 - 322 .