جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي
المستنبط من الحكم العقلي
ثم إن بعد ثبت دلالة الأخبار على حجية الاستصحاب ، لا بد من البحث في دلالتها من حيث شمولها لجميع الأقسام ، وعدم شمولها لها ، وقد كثرت الأقوال والتفاصيل في المقام ، وأطال الشيخ الأعظم البحث في التفاصيل المذكورة في الكلمات ، إلا أن جملة منها لا تستحق البحث عنها ، وجملة من التفاصيل لا بدَّ من التعرض لها لما فيها من الفائدة ، فتنقيح القول بالبحث في موارد .
المورد الأول : ذهب الشيخ الأعظم « 1 » إلى أنه لا يجري الاستصحاب في الحكم الشرعي الثابت بدليل عقلي ، ومحصل ما أفاده مبتنيا على ما هو المتفق عليه دليلا ، وقولا ، من اعتبار ، وجود الشك ، وبقاء الموضوع ، واتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوك فيها في جريان الاستصحاب .
ان مدرك الحكم الشرعي ، ان كان هو الدليل النقلي فلو تبدل قيد من قيود الموضوع ، ربما يرى العرف اتحاد الموضوعين نظرا إلى أن القيد الزائل من حالات الموضوع ، لا من مقوماته كما في الماء المتغير إذا زال تغيره من قبل نفسه
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ج 2 ص 650 ( الأمر الثالث ) فإنه بعد أن أبطل الاستصحاب فيما استقل به العقل من الأحكام قال : « اما الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي فحاله حال الحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب » .