تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور فاعلم ، انه يقع البحث ، أولا : في أنه هل يكون الاستصحاب حجة ويدل على ذلك دليل أم لا ؟ وثانيا : في مقدار دلالة الدليل على فرض وجوده ، وفي ذيل ما استدل به لحجية الاستصحاب ، نتعرض لقاعدتي اليقين ، والمقتضي والمانع ، وكيف كان فقد استدل لحجية الاستصحاب بأدلة :

أدلة حجية الاستصحاب

الدليل الأول : استقرار بناء العقلاء من الإنسان ، بل ذوى الشعور من كافة أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة ، وحيث لم يردع عنه الشارع كان ماضيا . وقد وقع الكلام في كل من الصغرى أي ثبوت بناء العقلاء ، والكبرى وهي إمضاء الشارع إياه ، فتنقيح القول بالبحث في مقامين . اما المقام الأول : فقد أنكر المحقق الخراساني « 1 » ، ثبوته قال وفيه أولا منع استقرار بنائهم على ذلك تعبدا ، بل اما رجاءً واحتياطا ، أو اطمئنانا بالبقاء ، أو ظنا ولو نوعا انتهى . وأورد عليه المحقق النائيني « 2 » ، وحاصل ما أفاده انه لا ريب في استقرار سيرة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 387 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 331 - 332 / أجود التقريرات ج 2 ص 357 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 29 - 30 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 322 | السيد محمد صادق الروحاني