تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفيه : أنّا نختار الشق الثاني ولكن نقول إن المراد ليس اتحادهما في الوجود الخارجي الحقيقي ، بل الأعم منه ومن الوجود الفرضي كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية . والجواب عن أصل إشكال الاتحاد ، انه ليس لنا دليل دال على لزوم بقاء الموضوع . بل الدليل متضمن للنهي عن النقض ، وفي صدق هذا المفهوم وتعينه يرجع إلى العرف ، فلو رأى العرف ان الحكم بطهارة ما كان نجسا وارتفع منه قيد ، وشك في بقاء نجاسته ، نقضا ، فالحكم بالنجاسة يكون موردا للاستصحاب مثلا الماء المتغير النجس الذي زال تغيره من قبل نفسه يرى العرف ان الحكم بطهارته نقض لليقين السابق يجري الاستصحاب ، ولو لم يصدق النقض لا يكون موردا له . وبالجملة : ليس في الدليل ما يدل على لزوم اتحاد القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، ولا على لزوم بقاء الموضوع ، بل ليس فيه إلا ، " لا تنقض اليقين بالشك " ، وحيث إن النقض مفهوم عرفي معلوم عند العرف ، فلا بد في جريان الاستصحاب من رعاية صدق ذلك وقد يصدق مع فرض اخذ القيد المرتفع عنوانا للموضوع ، وقد لا يصدق مع أخذه قيد للحكم دون الموضوع .

الفرق بين الاستصحاب وقاعدة المقتضي والمانع

الأمر الخامس : لا إشكال في أن الاستصحاب يباين ، لكل من قاعدة اليقين ، وقاعدة المقتضى والمانع ، كما أن كلا من القاعدتين تباين الأخرى ، ولا يكون