المجير غير مضار ولا آثم في حق المجاور ، أو حال عن المجار ، ويحتمل بناء المفعول أيضاً .
ومنها : ما رواه الكليني ( ره ) باسناده عن مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ كَتَبْتُ إلى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ رَحى عَلَى نَهَرِ قَرْيَةٍ وَالْقَرْيَةُ لِرَجُلٍ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ إلى قَرْيَتِهِ الْمَاءَ فِي غَيْرِ هَذَا النَّهَرِ وَيُعَطِّلَ هَذِهِ الرَّحَى أَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَوَقَّعَ ع يَتَّقي اللَّهَ وَيَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ ( وَلَا يَضُرُّ ) أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ « 1 » .
وغير ذلك من النصوص الواردة في الأبواب المختلفة - منها - ما ورد « 2 » في باب حريم العين والقناة والنهر في كتاب احياء الموات - ومنها - غير ذلك .
أضف إلى ذلك كله ان الاضرار بالغير ظلم في حقه - فيدل على حرمته - الأدلة الأربعة الدالة على حرمة الظلم « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 293 ، وسائل الشيعة ج 25 ص 431 ح 32286 .
( 2 ) وهو ما روي عن ( رَسُولَ اللَّهِ ( ص ) قَالَ مَا بَيْنَ بِئْرِ الْمَعْطِنِ إلى بِئْرِ الْمَعْطِنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَمَا بَيْنَ بِئْرِ النَّاضِحِ إلى بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعاً وَمَا بَيْنَ الْعَيْنِ إلى الْعَيْنِ يَعْنِي الْقَنَاةَ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ . . ) وسائل الشيعة ج 25 ص 426 ح 32273 . الكافي ج 5 ص 296 .
( 3 ) الأدلة الأربعة : الكتاب والسنة والعقل والاجماع . فالاجماع واضح ، والعقل يستقل بقبح الظلم ، ومن الكتاب قوله تعالى ( وَلا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) الآية 113 سورة هود ، ومن السنة ( إِيَّاكُمْ وَصُحْبَةَ الْعَاصِينَ وَمَعُونَةَ الظَّالِمِينَ ) وسائل الشيعة ج 17 ص 177 ح 22289 . الكافي ج 8 ص 16 .