تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
للرجوع إلى ما دل على الترجيح ، ولا للتساقط والرجوع إلى الأصل . ومن غريب ما أفاد ، ان ما دل على أن الناس مسلطون على أموالهم من الخبر المتواتر ، مع أنه خبر واحد مروى عن طرق العامة ، ولكنه معمول به فضعفه منجبر بالعمل . ثم إن الظاهر أنه لو تصرف فيه وتضرر الجار من دون ان يتلف منه مال ، لاوجه للحكم بضمانه ، ولا يثبت بقاعدة نفي الضرر الضمان كما مر مفصلا . واما معارضة القاعدة مع دليل نفي الإكراه فسيجيء الكلام فيها .

لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة إلى شخص واحد

واما المورد الثالث : وهو ما لو تعارض حكمان ضرريان ، فمسائله ثلاث . الأولى : لو دار امر شخص واحد بين ضررين ، بحيث لا بد من تحمل أحدهما ، أو ايراد أحدهما ، كما لو أكره على الإضرار بشخص ، اما بهذا الضرر ، أو بذاك . الثانية : ما لو دار الأمر بين الإضرار بأحد الشخصين ، كما لو أكره على ذلك . الثالثة : ما لو دار الأمر بين تحمل الضرر ، أو ايراد الضرر على الغير . اما المسألة الأولى : فكلمات الأصحاب في فروع هذه المسألة التي تعرضوا لها في كتاب الغصب ، واحياء الموات وغيرهما مضطربة ، ولكن الشيخ جزم في