وجه .
الأمر الثالث : انه يدور الأمر لعلاج التعارض بين أمور ثلاثة .
أحدها : تقديم دليل لا ضرر على بعض تلك الأدلة ، وتقديم بعضها عليه ، ثانيها : تقديم تلك الأدلة بأجمعها ، على دليله - ثالثها - تقديم دليله على جميع تلك الأدلة .
لا سبيل إلى الأولين : إذا الأول ، مستلزم للترجيح بلا مرجح ، والثاني ، يستلزم عدم بقاء المورد له ، فيتعين الثالث .
ويرد عليه انه لا محذور في الثاني ، لولا الحكومة ، فان طرح الدليل عند التعارض ، غير عزيز .
الأمر الرابع : ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » ( ره ) - وحاصله - انه إذا ورد دليل مثبت لحكم لعنوان أولي ، وورد دليل لبيان حكم لعنوان ثانوي ، وكانت النسبة بينهما عموما من وجه ، يوفق العرف بينهما بحمل الأول على بيان الحكم الاقتضائي ، والثاني على بيان الحكم الفعلي ، - وبعبارة أخرى - يجمع بينهما بحمل العنوان الأولى على كونه مقتضيا ، والعنوان الثاني على كونه مانعا ، وحيث إن دليل نفي الضرر متضمن لتشريع حكم لعنوان ثانوي ، فيحمل لأجله الأدلة المثبتة للأحكام للعناوين الأولية على بيان الأحكام الاقتضائية ، فيكون المتحصل عدم وجود تلك الأحكام في موارد الضرر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 383 .