اما الأول : فضابط الحكومة ، كون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر ، أو صالحا لذلك . اما بالتصرف في موضوعه سعة ، كقوله ( ع ) في الفقاع هِيَ خَمْرَةٌ اسْتَصْغَرَهَا النَّاسُ « 1 » بالنسبة إلى أدلة حرمة شرب الخمر . أو ضيقا ، كقوله ( ع ) لا شك لكثير الشك « 2 » ، بالنسبة إلى أدلة الشكوك .
أو بالتصرف في متعلقه ضيقا كما لو ورد ( الضيافة ليست بإكرام ) ، بعد ورود ما دل على وجوب اكرام العلماء . أو سعة ، كما في قوله ( ع ) « 3 » ( الطواف في البيت صلاة ) بالنسبة إلى ما دل على شرطية الطهارة للصلاة .
أو بالتصرف في محموله ، بان يتلونه بلون ، ويدل على عدم ثبوت ذلك الحكم في بعض الحالات ، والموارد .
واما الثاني : فوجه التقدم إذا كان دليل الحاكم ناظرا إلى موضوع دليل المحكوم أو متعلقة واضح ، إذ كل من الدليلين متكفل لبيان شيء غير ما يكون الآخر متكفلا لبيانه : فان دليل المحكوم لا نظر له إلى بيان الموضوع أو المتعلق ، بل إنما يثبت الحكم على فرض تحقق الموضوع .
واما إذا كان ناظرا إلى المحمول ، فلان التمسك بأصالة الظهور أي الإطلاق أو العموم في دليل المحكوم فرع تحقق الشك في المراد ، ودليل الحاكم يرفع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 365 ح 32136 .
( 2 ) هذه قاعدة فقهية مستفادة من الروايات وليست حديثا ، ويبدو أنها لكثرة استعمالها على ألسن الفقهاء ظنها البعض رواية مع أننا لم نعثر على هذا النص في الكتب الروائية .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 9 ص 410 / عوالي اللئالي ج 1 ص 214 وج 2 ص 167 .