ومنها : انه لو امتنع الزوج عن نفقة زوجته - قالوا - انه بناءً على شمول الحديث للعدميات يكون عدم جواز طلاقها بغير اذن الزوج ضرريا يشمله الحديث فيحكم بجواز ان يطلقها الحاكم ، أو غيره بإذنه .
وقد تمسك الفقيه الطباطبائي في ملحقات عروته « 1 » ، بقاعدة نفي الضرر ، لجواز طلاق الحاكم الشرعي كل امرأة تتضرر ببقائها على الزوجية .
أقول : ان المسألة وردت فيها نصوص خاصة « 2 » فلا يبقى مورد للنزاع فيما يقتضيه قاعدة نفي الضرر .
مع أنه على فرض شمول حديث لا ضرر لعدم الحكم ، يمكن ان يقال إن زوال سلطنة الزوج ضرر عليه ، فهو أيضاً مشمول للحديث ، ولا مرجح لأحد الضررين على الآخر .
أضف إلى ذلك ان امتناع الزوج عن الإنفاق ضرري ، واما نفس الزوجية ، وكون امر الطلاق بيد الزوج ، فهما ليسا ضرريين .
نعم الحكم بجواز الطلاق ، يوجب تدارك الضرر الناشئ من عدم الإنفاق ، ولو كان المنفي هو الضرر غير المتدارك دل الحديث على جوازه ، ولكن قد مر ان الحديث لا يختص به ولا يدل على لزوم التدارك .
وبما ذكرناه يظهر ما في سائر ما رتبوا عليه .
هامش
( 1 ) السيد اليزدي في تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 75 .
( 2 ) كالمروي عن الباقر ( ع ) مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَكْسُهَا مَا يُوَارِي عَوْرَتَهَا وَيُطْعِمْهَا مَا يُقِيمُ صُلْبَهَا كَانَ حَقّاً عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا . وسائل الشيعة ج 21 ص 509 .