تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ثانيها : انه حيث يشك في صدق الضرر ، فالحديث لا يشمل فيرجع إلى عموم دليل ذلك الحكم كدليل وجوب الوضوء والصوم ، وهو الظاهر من السيد في العروة . ولكنه لا يتم على ما هو الحق من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ثالثها : ما أفاده المحقق العراقي ( ره ) « 1 » وهو ان الحديث لا يشمل ، والتمسك بدليل الحكم لا يجوز ، فيشك في الحكم والمرجع فيه حينئذ هو أصالة الاحتياط دون البراءة ، بدعوى ان مرجع هذا المانع إلى عدم قدرة الحاكم لتوسعة حكمه مع تمامية مقتضيه فيكون نظير عدم قدرة المحكوم له على الامتثال حيث إن العقل حاكم بالاخذ باحتمال الحكم ، ولا يرى مجرى البراءة إلا مورد الشك في أصل الاقتضاء . وفيه : انه لم تم ذلك بالإضافة إلى البراءة العقلية ، لا يتم بالإضافة إلى البراءة الشرعية فان مقتضى إطلاق أدلتها ، ارتفاع الحكم في كل مورد شك فيه ، ومع الشك في الضرر حيث إنه يشك في الحكم ، فلا محالة تجري البراءة ، ولا مورد لأصالة الاحتياط . فالصحيح ان يقال ، انه إذا كان الواجب مما له بدل كالوضوء فإنه لو سقط وجوبه ينتقل الفرض إلى التيمم ، أو كان الواجب مما يجب قضائه لو سقط وجوبه كالصوم ، لا يجري الحديث قطعا : فإنه لو بنينا على أن الميزان هو الضرر
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ج 3 ص 266 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 262 | السيد محمد صادق الروحاني