هل حديث لا ضرر يشمل عدم الحكم أم لا ؟
التنبيه السادس : بعد ما لا اشكال في أنه يشمل الحديث الأحكام الوجودية وينفيها ، وقع الكلام في أنه ، هل يشمل عدم الحكم لو كان ضرريا ، أم لا يشمله ؟ ، وفيه وجهان بل قولان .
أظهرهما الثاني : فان ظاهر الحديث هو نفي ما يوجب الضرر ، ومن الواضح ان النفي لا يرد على العدم ، بل لا بد وان يكون مورده وجوديا .
وإلى ذلك نظر المحقق النائيني « 1 » ( ره ) حيث قال إن حديث نفي الضرر ناظر إلى الأحكام المجعولة في الشريعة وعدم الحكم بشيء وان كان تحت قدرة الحاكم إلا أنه ليس حكما مجعولا فلا يشمله الحديث .
فلا يرد عليه ما أفاده بعض المحققين « 2 » من أن عدم جعل الحكم في موضع قابل للجعل بمنزلة جعل العدم لا سيما مع ورود قوله ( ع ) ( ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) « 3 » فإنه بمنزلة التصريح بجعل عدم التكليف .
فان العدم حتى مع التصريح به ليس شيئا قابلا لورود النفي والعدم عليه ، مع أن المنفي كما مر ، اما هو الحكم الموجب للضرر ، أو الأعم منه ومن الحكم
هامش
( 1 ) حسبما نقله الأستاذ السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 528 .
( 2 ) الأستاذ الأعظم السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 528 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 163 ح 33496 .