الناشئ من الأحكام المجعولة في الخارج كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » .
وفيه : ان المنفي كل حكم ضرري ولا يكون الحديث ناظرا إلى خصوص الأحكام التي كانت مجعولة حين صدور الحديث كما هو واضح ، فهو إنما يكون من قبيل القضية الحقيقية ، وعليه فيتم ما أفاده الشيخ ( ره ) « 2 » ، ويؤيد عدم الاستهجان ، ان تلك الأحكام المشار إليه كانت صادرة عن النبي ( ص ) في زمان قضية سمرة ومع ذلك لم يعترض عليه أحد من الصحابة بجعلها في الشريعة .
ويمكن ان يجاب عن الإشكال بوجوه أخر :
الأول : بظهور لا ضرر ولا ضرار في نفسه في نفي الأحكام التي لم تقتض بطبعها ضررا ، فهذه الموارد خارجة عن القاعدة بالتخصص لا بالتخصيص .
الثاني : ان الحكم في جملة من تلك الموارد ليس ضرريا كأبواب الغرامات ، والجنايات ، والزكاة ، والخمس : فان وجوب تدارك ما اتلفه ، ووجوب الدية على من جنى أو قتل نفسا ، ووجوب اخراج حق الإمام ( ع ) والسادات والفقراء من جهة كونهم شركاء ، إنما يكون من قبيل أداء الدين ، ولا يصدق عليها الضرر الذي هو عبارة عن النقص في المال .
الثالث : ان الحكم المبين بحديث لا ضرر ، من الأحكام الاجتماعية الاسلامية ، وتلك الأحكام إنما تكون بلحاظ نوع المسلمين وعامتهم ، لا بلحاظ الأفراد ، وعليه فأكثر الأحكام التي توهم كونها ضررية وخارجة عن تحت عموم
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 401 .
( 2 ) من أن الموارد الكثيرة خرجت عن العام بعنوان واحد .