فإنه بواسطة حديث ( لا تعاد الصلاة ) « 1 » خصص أدلة الأجزاء والشرائط غير الخمسة المعينة بحال الذكر .
واما الإيراد عليه بأن الناسي لعدم توجهه إلى كونه ناسيا يقصد الأمر المتوجه إلى الذاكرين ، فما قصده لا واقع له ، وما له واقع لم يقصده .
فيندفع : بأن الناسي وان كان يعتقد مماثلة امره لأمر الذاكرين ، ولكنه لأجل قصده امتثال الأمر الفعلي المتوجه إليه ، ووجود امر فعلى كذلك ، لا يضر ذلك بصحة عمله ، بل يكون من قبيل الخطاء في التطبيق .
الأمر الثالث : ما عن تقريرات بعض الأعاظم لبحث الشيخ ( ره ) « 2 » ، وهو ان الناسي يمكن ان يختص بخطاب ، ولا يلزم محذور عدم إمكان كون الناسي ملتفتا إلى نسيانه فلا يمكنه امتثال الأمر المتوجه إليه ، فإن الامتثال لا يتوقف على أن يكون المكلف ملتفتا إلى ما اخذ عنوانا له بخصوصه .
بل يمكن الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه من العنوان ولو كان من باب الخطأ في التطبيق فيقصد الأمر المتوجه إليه بالعنوان الذي يتخيل كونه واجدا له وان أخطأ في اعتقاده ، فالناسي يقصد الأمر المتوجه إليه بتخيل انه امر الذاكر فيئول إلى الخطأ في التطبيق .
وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 3 » بأنه يعتبر في صحة البعث ان يكون قابلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 371 ح 980 .
( 2 ) نسبه للشيخ الأنصاري المحقق النائيني في فوائد الأصول ج 4 ص 211 .
( 3 ) فوائد الأصول ج 4 ص 211 .