للانبعاث عنه . ومثل هذا التكليف لا يصلح لان يصير داعيا ومحركا للإرادة في وقت من الأوقات ، لان الناسي لا يلتفت إلى نسيانه في جميع الموارد .
وفيه : انه لا يعتبر في صحة التكليف سوى الخروج عن اللغوية بترتب أثر عليه ، وهذا الأثر أي الامتثال من باب الخطاء في التطبيق يكفي في ذلك .
فالمتحصّل مما ذكرناه إمكان تكليف الناسي بما عدى المنسي ، وطريق اثباته أحد الامرين : الأول : ما في تقريرات الشيخ ( ره ) « 1 » . الثاني : الوجه الثاني الذي أفاده المحقق الخراساني « 2 » .
الكلام حول إطلاق دليل الجزء المنسي
واما الجهة الثانية : وهي البحث حول قيام الدليل على كون الناسي مكلفا ببقية الأجزاء والشرائط وسقوط التكليف عن خصوص الجزء أو الشرط المنسى .
فنخبة القول فيها انه ان كان لدليل الجزء أو الشرط المنسى إطلاق يشمل حال النسيان نظير قوله ( ع ) ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) « 3 » أو ( إلا
هامش
( 1 ) حسبما نقل في فوائد الأصول ج 4 ص 211 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 368 .
( 3 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 196 .