بدَّ منه في صحة التكليف هو إمكان الالتفات إلى ما هو العنوان حقيقة ولا يكفي الالتفات إلى المعرف .
وهو غريب فإن العناوين المأخوذة جزءا للموضوع وقيدا للمكلف ليست من العناوين القصدية كي يلزم قصدها .
والصحيح ان يورد عليه بأن المنسي يختلف : فتارة يعرض للمكلف نسيان السورة . وأخرى يعرض له نسيان التشهد . وثالثة يعرض له نسيان الذكر الواجب . وهكذا ، ولا يكون معينا مضبوطا كي يؤخذ عنوان ملازم له .
ودعوى كون عنوان ملازما لنسيان الجزء بما له من التبدل بعيدة جدا ، مع أنه مجرد فرض لا واقع له .
الأمر الثاني : ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » أيضاً وهو ان يوجه الخطاب على نحو يعم الذاكر والناسي بالخالي عما شك في دخله مطلقا ، وقد دل دليل آخر على دخله في حق الذاكر . وارتضاه المحقق النائيني ( ره ) .
وأورد عليه بعض أعاظم المحققين ( ره ) « 2 » بأنه لا تعين للمنسي حتى يؤمر بما عداه مطلقا ، وبه مقيدا بالالتفات ، فلا بد من الالتزام بتعدد البعث بعدد ما يتصور من انحاء نسيان الجزء اطلاقا أو تقييدا .
وفيه : ان التكليف بكل واحد من الأجزاء والشرائط غير ما يتقوم به العمل يقيد بالالتفات ولا محذور في ذلك ، كيف وقد وقع ذلك في باب الصلاة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 368 .
( 2 ) في نهاية الدراية ج 2 ص 661 .