أقسام القطع
واما المقام الثاني : وهو بيان أقسام القطع ، فالظاهر أن المأخوذ منه في الموضوع ينقسم إلى أربعة أقسام ، إذ المأخوذ على الصفتية ينقسم إلى قسمين ، لأنه :
إما ان يكون الموضوع هو هذه الصفة بلا دخل للواقع فيه ويؤخذ فيه
كذلك ، فيكون القطع تمام الموضوع .
واما ان يكون الموضوع هذه الصفة مع كون الواقع أيضاً دخيلا فيه فيكون القطع جزء الموضوع .
وأما القطع المأخوذ على وجه الطريقية فلا يعقل فيه إلا قسم واحد ، إذ لا معنى لاخذه فيه بما انه تمام الموضوع بلا دخل للواقع ، إذ معنى أخذه كذلك عدم النظر إلى الواقع ، ومعنى أخذه على نحو الطريقية كون النظر إلى الواقع ، فلا يمكن الجمع بينهما .
وما أفاده المحقق الخراساني « 1 » من أنه أيضاً ينقسم إلى قسمين . غير تام .
فهذه ثلاثة أقسام ، وهناك قسم رابع ، وهو أخذه في الموضوع بما انه يقتضي الجري العملي على وفقه ، توضيح ذلك أنه للقطع جهات :
1 - كونه ظاهرا بنفسه ومظهرا لما في النفس .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 263 ( الأمر الثالث ) .