الثاني : في أقسام القطع .
أما الأول : فقد يقال كما في الدرر « 1 » بأن المراد من أخذه على وجه الطريقية ملاحظته من حيث إنه طريق معتبر - وبعبارة أخرى - ملاحظة الجامع بين القطع وسائر الطرق المعتبرة ، والمراد من أخذه في الموضوع على وجه الصفتية ، ملاحظته حيث إنه كشف تام .
وفيه : ان الظاهر هو تقسيم القطع بما هو قطع وممتاز عن غيره إلى القسمين ، وأخذه فيه بما انه من مصاديق الطرق المعتبرة ، مع قطع النظر عن كشفه التام ، يكون قطع النظر عن حقيقته ، وأخذاً لغير القطع في الموضوع ، وهو خلف .
أضف إلى ذلك ان الأمارات تكون حينئذ من مصاديق ما اخذ في موضوع الحكم ، ولا معنى للقول بأنها تقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية على ما أفاده الشيخ « 2 » الذي هو المقسم لهذا التقسيم فلا يصح حمل كلامه عليه .
وأيضا لازم ذلك ورود الأمارات على الأصول ، لا حكومتها عليها ،
على ما هو صريح الشيخ « 3 » ، فهذا المعنى ليس مراد الشيخ الأعظم قطعاً .
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري ج 2 ص 8 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 6 .
( 3 ) صرح بحكومة الأمارات على الأصول في غير مورد منها : ج 2 ص 477 عند قوله : ولكن الإنصاف ان أخبار التخيير حاكمة على هذا الأصل . . ثم قال : كما أنها حاكمة على تلك الأصول الجارية في المسألة الفرعي . . وقد أشار إلى ذلك في مورد آخر ج 2 ص 495 / وفي مورد ثالث ج 2 ص 751 - 752 حيث قال : فإن كان المخصص مثلا دليلًا علميا كان واردا على الأصل . . إلى أن قال : وإن كان المخصص ظنياً كان حاكما على الأصل .