قيام الأمارات والأصول مقام القطع
الموضع الرابع : وقع الكلام في قيام الأمارات والأصول مقام القطع وملخص القول فيه بالبحث في مقامين :
الأول في قيام الأمارات مقام القطع .
الثاني في قيام الأصول مقامه .
أما المقام الأول : فلا ريب ولا كلام في قيام الأمارات مقام القطع الطريقي المحض ، إذ أثره إنما هو تنجز الواقع عند الإصابة والعذر عند المخالفة وهما مترتبان على الأمارات على جميع المسالك فيها كما هو واضح .
وإنما الخلاف في قيامها مقام القطع الموضوعي والأقوال فيه ثلاثة
الأول : قيامها مقامه مطلقا .
الثاني : عدم قيامها مقامه كذلك اختاره المحقق الخراساني « 1 » .
الثالث : قيامها مقام القطع المأخوذ فيه على وجه الطريقية .
واما المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية فلا تقوم الأمارات مقامه ، اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » وتبعه غيره من الأساطين « 3 » ولعله الأظهر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 263 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 6 .
( 3 ) الظاهر أنه المحقق النائيني في أجود التقريرات ج 2 ص 14 وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 28 .