بالمؤمن حاصل في المقام ، لان وجود العلم الإجمالي كعدمه لا يقتضي التنجيز والتأثير فلا مورد للقاعدة .
فيرد عليه : ان القطع بعدم العقاب إنما هو لأجل القاعدة ، وإلا فمع قطع النظر عنها لا قطع بعدم العقاب ، على الترك ، أو الفعل معينا .
واما القول الخامس : فقد استدل له بوجهين :
الوجه الأول : قياس المورد بالخبرين المتعارضين المشتمل أحدهما على الأمر والآخر على النهي ، بدعوى ان مناط الحكم بالتخيير هناك هو إحداث الخبرين احتمال الحكمين واقعا والترديد بينهما إذ لا شأن للخبرين بناءً على الطريقية المحضة إلا احداث الاحتمال وهو موجود فيما نحن فيه .
وان شئت قلت إن مفاد ما دل على حجية الخبر جعله علما تعبدا وتتميم كشفه ، فإذا ثبت في العلم التعبدي ثبت في الوجداني بطريق أولى .
ويرده ان هناك : أما ان نقول بالتخيير في المسألة الفرعية ، أو نقول بالتخيير في المسألة الأصولية .
والأول غير صحيح في المقام لعدم إمكان الموافقة والمخالفة القطعيتين ولابدية الاحتمالية والتخيير العقلي ، فجعله من قبيل طلب الحاصل ، بل من أردأ انحائه فإنه تحصيل تعبدي للحاصل وجدانا .
وعلى الجملة جعل حكم لا اثر عملي له لغو ، وصدوره من الحكيم محال .
والثاني لا مورد له في المقام لأن ملاك الطريقية موجود هناك في كل منهما ، وفيما نحن فيه غير موجود .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 486
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٨٦