تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بالمؤمن حاصل في المقام ، لان وجود العلم الإجمالي كعدمه لا يقتضي التنجيز والتأثير فلا مورد للقاعدة . فيرد عليه : ان القطع بعدم العقاب إنما هو لأجل القاعدة ، وإلا فمع قطع النظر عنها لا قطع بعدم العقاب ، على الترك ، أو الفعل معينا . واما القول الخامس : فقد استدل له بوجهين : الوجه الأول : قياس المورد بالخبرين المتعارضين المشتمل أحدهما على الأمر والآخر على النهي ، بدعوى ان مناط الحكم بالتخيير هناك هو إحداث الخبرين احتمال الحكمين واقعا والترديد بينهما إذ لا شأن للخبرين بناءً على الطريقية المحضة إلا احداث الاحتمال وهو موجود فيما نحن فيه . وان شئت قلت إن مفاد ما دل على حجية الخبر جعله علما تعبدا وتتميم كشفه ، فإذا ثبت في العلم التعبدي ثبت في الوجداني بطريق أولى . ويرده ان هناك : أما ان نقول بالتخيير في المسألة الفرعية ، أو نقول بالتخيير في المسألة الأصولية . والأول غير صحيح في المقام لعدم إمكان الموافقة والمخالفة القطعيتين ولابدية الاحتمالية والتخيير العقلي ، فجعله من قبيل طلب الحاصل ، بل من أردأ انحائه فإنه تحصيل تعبدي للحاصل وجدانا . وعلى الجملة جعل حكم لا اثر عملي له لغو ، وصدوره من الحكيم محال . والثاني لا مورد له في المقام لأن ملاك الطريقية موجود هناك في كل منهما ، وفيما نحن فيه غير موجود .