تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
تعرف انه حرام ) « 1 » له المتقدم ولا مانع عنه عقلا ولا نقلا ، وذكر في وجه عدم المانع بان موافقة الأحكام التزاما لا تجب ، ولو وجب لكان الالتزام إجمالا بما هو الواقع معه ممكنا ، والالتزام التفصيلي بأحدهما لو لم يكن تشريعا محرما لما نهض على وجوبه دليل قطعا . ثم قال وقياسه بتعارض الخبرين الدال أحدهما على الحرمة والآخر على الوجوب باطل . وظاهر العبارة كما هو صريح الشيخ الأعظم « 2 » ان القياس بالخبرين ونقده لتتميم البحث عن عدم وجوب الالتزام بأحد الحكمين ، بنحو التخيير كي يمنع عن إجراء البراءة شرعا ، لا لإثبات التخيير شرعا كما أفيد وسيأتي تقريبه . وتقريب القياس ، أما ان الخبرين لا خصوصية لهما إلا إحداث احتمال الحكمين واقعا وهو موجود في دوران الأمر بين المحذورين . وأما ان الملاك للتخيير ، هو رعاية الحكم الظاهري الأصولي وهي الحجية ورعاية الحكم الواقعي أولى . ولم يجب عن الأول ، لوضوح فساده . وأجاب عن الثاني : « 3 » بان الخبر ان كان حجة من باب السببية فالتخيير
هامش
( 1 ) ورد الرواية بعبارات مختلفة وأقربها إلى المذكور في المتن قوله ( ع ) ( كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه . . ) وسائل الشيعة ج 17 ص 89 ح 22053 . ( 2 ) نهاية الدراية ج 2 ص 561 ( أن هذا مقتضى كلام الشيخ الأنصاري في الرسائل ) . ( 3 ) كفاية الأصول ص 355 .