تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وان شئت قلت : ان حجية كل منهما في ذلك المورد جعلية فيمكن جعل الحجية لهما تخييرا وفي المقام حجية العلم ذاتية غير قابلة للجعل ، مع أن هناك فردين من العلم وفي المقام فرد واحد . أضف إليه ان التخيير هناك لدليل خاص غير معلوم الملاك فلا وجه للتعدي إلى المقام . الوجه الثاني : انه يجب الالتزام بالحكم الواقعي ، بعنوانه فإن كان الثابت في الواقع هو الوجوب ، كان اللازم هو الالتزام به بخصوصه ، وان كان هو الحرمة كان اللازم الالتزام بها كذلك ، وحيث إنه لا يمكن الموافقة القطعية في المقام ، كان المتعين هو الموافقة الاحتمالية ، وهو الالتزام بالوجوب أو الحرمة . وفيه : ما تقدم في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع من عدم وجوب الموافقة الالتزامية أولا . وعدم وجوبها في موارد العلم الإجمالي ثانيا للتشريع . مع أنه سيأتي في مبحث الاشتغال انه إذا لم تجب الموافقة القطعية لم تجب الاحتمالية . فتحصل مما ذكرناه ان الأظهر جريان البراءة الشرعية بالنسبة إلى كل من الوجوب والحرمة . وهل تجري الأصول التنزيلية ، أم لا ؟ الأظهر ذلك بناء على جريانها في اعدام الأحكام .