وما ذكره الشيخ الأعظم « 1 » وتبعه المحقق النائيني « 2 » ، من مانعية العلم الإجمالي بالحرمة أو الوجوب ، سيجيء دفعه في مبحث الاستصحاب وتعرف انه إذا لم يلزم المخالفة العملية من جريانها في أطراف العلم الإجمالي لا مانع من جريانها وسيجيء تفصيل القول فيه في مبحث الاستصحاب .
فالمتحصّل ان الحق هو جريان الأصول الشرعية التنزيلية وغيرها في موارد دوران الأمر بين المحذورين سوى أصالة الحل وعدم جريان البراءة العقلية .
دوران الأمر بين التعيين والتخيير
ثم إنه لو احتمل أهمية أحد الحكمين ، فهل يحكم بالتعيين كما اختاره المحقق الخراساني « 3 » ، أم لا ؟ وجهان .
أقول : بناء على ما اخترناه من جريان الأصول الشرعية النافية للحكم في موارد دوران الأمرين المحذورين ، لا بد من البناء على التخيير ، لإطلاق الأدلة .
فان كلا من الحكمين المجهولين مورد لأصالة البراءة واستصحاب عدمه سواء كان أحدهما على تقدير ثبوته في الواقع أهم من الآخر ، أم لم يكن ، وكذلك بناء على ما اختاره المحقق الخراساني من جريان أصالة الحل في المقام ،
هامش
( 1 ) حاشية الاستصحاب ص 90 .
( 2 ) فوائد الأصول ج 4 ص 84 .
( 3 ) كفاية الأصول ص 356 .