بلا مرجح ، فلا يجري فيهما .
وفيه : ان العلم الإجمالي المشار إليه لعدم ترتب الأثر عليه لا يمنع عن جريانها .
الوجه الثاني : ان الأصول إنما تجرى في الشك الساذج ، لا الشك المقرون بالعلم الإجمالي بالالزام كما في المقام .
وفيه : انه ستعرف في مبحث الاشتغال ، ان المانع عن جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، هو لزوم الترخيص في المعصية وذلك يختص بما إذا لزم من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي مخالفة عملية لحكم لزومي ، وإلا فلا مانع عن جريانها ، والمقام من قبيل الثاني لعدم التمكن من المخالفة ، والموافقة القطعيتين ، والموافقة الاحتمالية لا بد منها .
فان قيل إنه يلزم من جريانها في الأطراف المخالفة الالتزامية .
أجبنا عنه بان الموافقة الالتزامية غير واجبة أولا ، ولا منافاة بين الالتزام بإلزام واقعا والترخيص ظاهرا ثانيا .
الوجه الثالث : ما أفاده المحقق النائيني « 1 » ، وهو انه يعتبر في جريان الأصول العملية ترتب اثر عملي عليها ، وإلا فلا تجرى ، وفي المقام لا يترتب عليها ذلك ، لعدم إمكان الموافقة والمخالفة القطعيتين ، ولابدية الاحتمالية .
وفيه : ان الأصل إنما يجري بالنسبة إلى كل منهما بخصوصه لا
فيهما معا ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 3 ص 128 .