تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

الفصل الثاني : أصالة التخيير

دوران الأمر بين المحذورين

وقبل الدخول في هذا المبحث لا بد من التنبيه على أمور : الأمر الأول : ان مورد النزاع ما إذا دار الأمر بين وجوب شيء وحرمته ولم يحتمل غيرهما ، وإلا فلو احتمل الإباحة مثلا لا شك في جريان البراءة بالنسبة إلى كليهما ويحكم بالإباحة ظاهرا ، بل جريان البراءة حينئذ أولى من جريانها في الشبهة التحريمية المحضة أو الوجوبية كذلك : لعدم جريان أدلة الاحتياط فيه لعدم إمكانه . الأمر الثاني : ان محل البحث ما لو لم يكن أحد الحكمين بخصوصه مسبوقا بالوجود ، وموردا للاستصحاب ، إذ عليه يجري الاستصحاب فيه ، وفي عدم الحكم الآخر ، وبه ينحل العلم الإجمالي . الأمر الثالث : إن هذا البحث إنما يختص بالشبهة الموضوعية ، كما لو ترددت المرأة الواحدة في وقت واحد ، بين أن تكون محلوفا على وطئها أو على الترك ، وأما في الشبهة الحكمية فلم اظفر بمورد يكون الأمر دائرا بين الوجوب والحرمة . ثم إنه في دوران الأمر بين المحذورين لا بد من البحث في مواضع : الأول : دوران الأمر بينهما في التوصليات مع وحدة الواقعة فبالطبع لا