تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وبما ذكرناه ظهر ان ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » من جريان أصالة عدم التذكية مع بنائه على كون التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة ، يكون مراده بها أصالة عدم الخصوصية ، لبنائه على جريان استصحاب العدم الأزلي لا أصالة عدم المجموع . وان بنينا على أن التذكية عبارة عن الأمر التوليدي المسبب عن الأفعال الخاصة عن خصوصية في المحل ، يجري أصالة عدم التذكية ويحكم بعدمها . ثم إنه في مورد جريان أصالة عدم التذكية يترتب عليها ، عدم جواز الصلاة ، وحرمة أكل لحمه : لأنهما من آثار عدم التذكية ولا يترتب عليها النجاسة فإنها كما عرفت مترتبة على الميتة ، والموت أمر وجودي كما تقدم ، لا يثبت بأصالة عدم التذكية ، ففيها يرجع إلى أصالة الطهارة ، فالالتزام بان الأصل في اللحوم الحرمة والطهارة ، متين على هذا ، ولا يرد عليه إشكال أصلًا . رابعتها : ان يكون الشك من جهة احتمال عدم وقوع التذكية عليه خارجا ، أو قطعنا يكون الحيوان المعين الواقع عليه الذبح مذكى ، والآخر المعين ميتة ، وشك في أن الجلد من أيهما اخذ ، وفي هذه الصورة أيضاً تجرى أصالة عدم التذكية ويترتب عليها الحرمة ، وفي النجاسة يرجع إلى أصالة الطهارة ، فالأصل هو الحرمة والطهارة . فعلى هذا : الجلود التي يؤتى بها من بلاد الإفرنج ، ويعلم بان يد المسلم يد عمياء ومع ذلك يحتمل التذكية تكون محكومة بالطهارة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 349 .