تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الأولى : اختصاصها بالشبهات بعد الفحص اما بنفسها أو للإجماع وحكم العقل الذين هما بحكم المخصص المتصل المانع عن انعقاد الظهور في العموم . ودعوى اختصاص أخبار التوقف والاحتياط أيضاً بالشبهات بعد الفحص لوجوب الاحتياط في غيرها مع قطع النظر عنها . مندفعة بان وجوبه في الشبهات قبل الفحص لا يمنع عن كونها جعلا لإيجاب الاحتياط في جميع الموارد على ما هو مقتضى إطلاقها . الثانية : ان من جملة أخبار البراءة ما هو مختص بالشبهات التحريمية ، كحديث ، كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى ، فتقدم أخبار البراءة على أخبار الاحتياط للأخصية . واما دعوى حكومة أخبار الاحتياط على أخبار البراءة ، فقد تقدم تقريبها ودفعها عند الاستدلال بنصوص البراءة . أضف إلى ذلك كله ان الاستصحاب الذي قربناه يكون حاكما على أدلة الاحتياط والتوقف .

الاستدلال بحكم العقل لوجوب الاحتياط

الثالث : مما استدل به لوجوب الاحتياط حكم العقل ، وتقريبه بوجوه : أحدها : انه لا ريب في وجود العلم الإجمالي بوجود واجبات ومحرمات في الشريعة المقدسة ومقتضى هذا العلم الإجمالي لزوم فعل كل ما احتمل وجوبه وترك كل ما احتمل حرمته ، غاية الأمر ثبت بدليل آخر عدم وجوب الاحتياط
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 414 | السيد محمد صادق الروحاني