تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الأول : العلم الإجمالي بثبوت أحكام في الشريعة المقدسة . الثاني : العلم الإجمالي بوجود الأحكام في موارد الأمارات من خبر الواحد وغيره . الثالث : العلم الإجمالي بوجود الأحكام في خصوص الأخبار ، للعلم بعدم مخالفة جميعها للواقع بل جملة منها مصادفة للواقع قطعا ، فحينئذ يمكن ان يدعى ان المعلوم بالإجمال من الأحكام الذي يكون ثابتا في خصوص الأخبار أو في الأمارات إنما يكون بمقدار المعلوم بالإجمال ثبوته في الشريعة فلا ريب في الانحلال . الخامس : ان العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي يتوقف تنجيزه على بقائه ، فكما ان العلم التفصيلي لو انقلب إلى الشك الساري ، يسقط عن التنجيز كذلك العلم الإجمالي ، وانقلابه إليه وانعدامه ، إنما يكون بتبدل القضية المتيقنة الشرطية المانعة الخلو مثلا لو علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين يكون هناك قضايا ثلاث قضية متيقنة وقضيتان مشكوكتان ، وهي العلم بنجاسة أحدهما على سبيل منع الخلو ، والشك في نجاسة كل منهما . وبعبارة أخرى : الشك في انطباق المعلوم على كل من الطرفين ، وهذا هو حقيقة العلم الإجمالي ، وانعدامه إنما يتحقق بعدم الشك في انطباق المعلوم ولو في طرف من الطرفين ، كما لو علم بنجاسة أحدهما بعينه فإنه يتبدل ذلك إلى العلم بنجاسة أحدهما المعين ، والشك في نجاسة الآخر ، ولا شك في نجاسة المعلوم بالتفصيل ، وهذا من قبيل الشك الساري بالنسبة إلى العلم التفصيلي ، ولا يكون ذلك من باب عدم العلم بقاء حتى ينتقض بما لو خرج أحدهما عن