اللّه المروى في الوسائل « 1 » المتضمن لقضية الأعجمي الذي حج واحرم في ثيابه الذي أفتى أصحاب ابن حنيفة عليه بفساد الحج ولزوم البدنة " أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه . . " ، حيث إنه يدل على عدم العقوبة ونفي البأس على ارتكاب المحرم عن جهل .
وأورد عليه الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » بان الظاهر من الرواية هو اعتقاد الصواب والغفلة عن الواقع فلا يعم صورة التردد في كون فعله صوابا أو خطأً .
ولعل نظره الشريف إلى أن الباء في قوله بجهالة ظاهر في السببية للارتكاب ، فيختص بالجاهل المركب والغافل ، ثم أيده بان تعميم الجهالة بصورة التردد يحوج الكلام إلى التخصيص بالشاك غير المقصر وسياقه آب عن التخصيص .
وأورد عليه بان الجاهل البسيط أيضاً إذا فعل فعلا يكون فعله ناشئا من جهله ، غاية الأمر بواسطة ما يحكم به عقله بقبح العقاب بلا بيان ، ودعوى ظهور الباء في السببية بلا واسطة كما ترى .
ولكن : ما أورده المورد وان كان متينا إلا أنه من جهة ظهور الجهالة في الجهل بمطلق الوظيفة الفعلية ، لا يمكن الاستدلال به في المقام ، لورود أخبار الاحتياط على تقدير تمامية دلالتها على وجوبه عليه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 72 باب 7 صفة الإحرام ح 47 / الوسائل ج 12 ص 488 باب 45 من أبواب تروك الإحرام ح 16861 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 317 .