ما أحرز عدم كونه من المحرمات المفصلة أي المبينة التي اعلم بها ، وان احتمل كونه محرما واقعيا ، ولا كلام في ذلك ، إنما الكلام في إباحة ما احتمل كونه من المحرمات المفصلة .
الآية الخامسة التي استدل بها للبراءة
ومن الآيات قوله سبحانه : وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 1 » أي ما يجتنبوه من الأفعال والتروك ، وتقريب الاستدلال بهذه الآية ما في آية التعذيب .
وأورد عليه بايرادت :
الأول : ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » ، وهو ان هذه الآية كآية التعذيب ، ظاهرة في الأخبار عن حال الأمم السابقة بالإضافة إلى العذاب الدنيوي فلا تشمل الأمة المرحومة والعذاب الأخروي .
والجواب عنه ما تقدم في تلك الآية من أن الآية لم ترد في مقام الحكاية فقط ، بل اما أن تكون في مقام ، اظهار العدل ، أو الرأفة بالعباد وعلى كل تقدير تدل على المطلوب بالأولوية .
هامش
( 1 ) الآية 115 من سورة التوبة .
( 2 ) في مورد ذكر الآية في فرائد الأصول ج 1 ص 318 ارجع الاشكال لما مر في آية التعذيب أي إلى ص 317 ، فراجع .