تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الآية الرابعة التي استدل بها للبراءة

ومن الآيات قوله سبحانه : وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ « 1 » ، وتقريب الاستدلال بما ، في سابقتها ، لورودها في الرد على الكفار الملتزمين بترك الفعل الذي ليس فيما فصل دليل على حرمته ، فان الاستدلال لبطلان مقالتهم بعدم وجود ما حرموه على أنفسهم فيما فصل من المحرمات دليل على إباحة ما لم يعلم حرمته . وأورد عليه الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » بان ظاهر الموصول العموم ، فالتوبيخ على الالتزام بترك الشيء مع تفصيل جميع المحرمات الواقعية وعدم كون المتروك منها ، ومن المعلوم ان لازم ذلك عدم كون المتروك من المحرمات الواقعية فالتوبيخ في محله . وفيه : ان كون المحرمات الواقعية مفصلة بأجمعها ، وعدم كون المتروك منها بنفسه ، لا يوجب العلم بعدم حرمة المتروك ، ما لم يحرز ذلك ، وليس في الآية الشريفة ما يدل على أنهم كانوا عالمين بذلك ، فالتوبيخ ، يكون على الالتزام بترك شيء ، مع عدم كون المتروك فيما فصل وان احتملوا كونه من المحرمات الواقعية ولم يفصل . ولكن يرد على الاستدلال بالآية الشريفة انها تدل على التوبيخ على ترك
هامش
( 1 ) الآية 119 من سورة الأنعام . ( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 319 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 316 | السيد محمد صادق الروحاني