وأورد عليه الشيخ الأعظم « 1 » ، وتبعه المحقق النائيني ( ره ) « 2 » ، بان عدم وجدانه ( ص ) دليل على عدم الوجود ، وكاشف عنه ، فلا يصح الاستدلال بها للحكم فيما لم يعلم وجوده .
والشيخ الأعظم ( ره ) قال إنه مشعر بذلك لما فيه من العدول عن التعبير بعدم الوجود إلى عدم الوجدان .
وانكر ذلك المحقق الخراساني « 3 » وقال إنه لعل النكتة في التعبير هو تلقين ان يجادلهم بالتي هي أحسن ، فإنه في التعبير بعدم الوجدان من مراعاة الأدب ما ليس في التعبير بعدم الوجود .
ولكن : الأظهر تمامية الاستدلال بها ، إذ هذه الآية نزلت في مقام المحاجة مع الكفار غير المعترفين بنبوته ، المعلوم ان علمه ( ص ) بعدم الحرمة لا يفيد لهم ، وفي هذا المقام لقنه ، بان يلزمهم بما هو من الأصول المسلمة عند العقلاء ، وهو ان ما لم يعلم حرمته لا يجوز الالتزام بتركه ، وترتيب آثار الحرام عليه .
فهذه الآية تدل على البراءة فتأمل .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 318 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 169 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 296 .
( 3 ) درر الفوائد للآخوند ص 189 .