تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وحيث إن الخبر من الصحاح والأصحاب اعتمدوا عليه في الفقه ، فلا مورد للبحث في سنده ، فالمهم بيان فقه الحديث وما يستفاد منه وانه هل يدل على البراءة أم لا ؟ وذلك يتم بالبحث في مواضع . الأول : في بيان الأمور التي يتوقف عليها فهم المراد من الحديث . الثاني : في جملة ( ما لا يعلمون ) . الثالث : في سائر جملات الحديث . اما الموضع الأول : ففي بيان أمور : الأمر الأول : ان الدفع والرفع وان اشتركا في أنهما إنما يصدقان مع وجود المقتضى ، وإلا فعدم المعلول يستند إلى عدم المقتضى لا إلى وجود المانع ، وأيضا هما مشتركان في المنع عن تحقق المقتضى في الزمان اللاحق ، إلا أن بينهما فرقا ، وهو ان الرفع يعتبر في صدقه وجود المعلول سابقا كي ، يكون الرافع مزيلا للشيء الثابت ، واما الدفع فيعتبر في صدقه عدم وجوده سابقا كي يكون سدا لباب المقتضى عن التأثير . وعلى ذلك فقد يشكل على الرواية بأنه كيف استعمل الرفع في المقام مع عدم ثبوت المرفوع في زمان ، وأجيب عنه بأجوبة . أحدها : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان مانعية شيء عن تأثير شيء آخر دائما يكون بنحو الدفع ، لان الرافع ما يمنع عن تحقق المقتضى بقاء ، ومن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 170 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 297 بتصرف .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 320 | السيد محمد صادق الروحاني