تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولذلك اتفقوا على أن أوامر الإطاعة ارشادية لا مولوية ، وما يحذر عن الوقوع في المضار الدنيوية لم نعثر عليه والآيات المشار إليها كلها من قبيل الأول ، أضف إليه : ان التمسك بتلك الأدلة مع عدم احراز الموضوع ، لم يظهر وجهه مع أنه يخرج عن الدليل العقلي والكلام إنما هو فيه . ثانيها : ما عن الشيخ في العدة « 1 » والسيد في الغنية « 2 » من أن الحكم المذكور مختص بالأمور الدنيوية فلا يجري في الأخروية مثل العقاب . وأورد عليه بان المضار الأخروية أعظم . ويمكن ان يقال إن مراد هؤلاء ، ان وجوب دفع الضرر المظنون بالوجوب المولوي النفسي الذي يراد استكشافه من حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون يختص بالمضار الدنيوية : إذ حكم العقل بلزوم دفع العقاب المظنون لا يكون ، إلا حكما ارشاديا لوقوعه في سلسلة معاليل الأحكام ، بخلاف وجوب دفع الضرر الدنيوي ، فإنه يمكن ان يكون مولويا لوقوعه في سلسلة علل الأحكام . ويمكن ان يكون مرادهم ان الضرر الأخروي قسمان : عقاب ، وغير عقاب . والأول : مأمون ما لم ينصب الشارع دليلا على التكليف به ، بخلاف الضرر الدنيوي التابع لنفس الفعل أو الترك ، علم حرمته أو لم يعلم .
هامش
( 1 ) العدّة ج 1 ص 107 . ( 2 ) حكاه عنه غير واحد كالشيخ الأعظم في الفرائد ج 1 ص 176 / أجود التقريرات ج 2 ص 124 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 216 ، وفي الحاشية : الغنية ص 363 .