القائمة على العمل بخبر الواحد مع الآيات الناهية عن العمل بغير العلم يقال في السيرة القائمة على العمل بالاستصحاب .
كيف وقد صرح المحقق الخراساني في مبحث الاستصحاب من الكفاية « 1 » بان تلك الآيات رادعة عن العمل بالاستصحاب .
أضف إلى ذلك كله ان المختار عدم حجية الاستصحاب في الأحكام الكليّة .
ومنها : ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » وحاصله ان دليل حرمة العمل بغير العلم أحد أمرين والعمومات راجعة إلى أحدهما :
الأول : ان العمل بغير العلم تشريع محرم .
الثاني : ان العمل بغير العلم مستلزم لطرح أدلة الأصول العملية واللفظية التي اعتبرها الشارع عند عدم العلم بالخلاف .
وشيء من هذين الوجهين لا يوجب الردع عن العمل في المقام .
إذ حرمة التشريع ، وعدم جواز طرح الأصول مركوزان في أذهان العرف والعقلاء ، ومع ذلك يعملون بخبر الثقة فيستكشف من ذلك ان العمل به لا يعد تشريعا عند العرف بل يرونه إطاعة ، ولذا يعولون عليه في أوامرهم العرفية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 387 أدلة حجية الاستصحاب ( وثانيا . . ) من إيراداته على الوجه الأول .
( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 300 .