تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
القائمة على العمل بخبر الواحد مع الآيات الناهية عن العمل بغير العلم يقال في السيرة القائمة على العمل بالاستصحاب . كيف وقد صرح المحقق الخراساني في مبحث الاستصحاب من الكفاية « 1 » بان تلك الآيات رادعة عن العمل بالاستصحاب . أضف إلى ذلك كله ان المختار عدم حجية الاستصحاب في الأحكام الكليّة . ومنها : ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » وحاصله ان دليل حرمة العمل بغير العلم أحد أمرين والعمومات راجعة إلى أحدهما : الأول : ان العمل بغير العلم تشريع محرم . الثاني : ان العمل بغير العلم مستلزم لطرح أدلة الأصول العملية واللفظية التي اعتبرها الشارع عند عدم العلم بالخلاف . وشيء من هذين الوجهين لا يوجب الردع عن العمل في المقام . إذ حرمة التشريع ، وعدم جواز طرح الأصول مركوزان في أذهان العرف والعقلاء ، ومع ذلك يعملون بخبر الثقة فيستكشف من ذلك ان العمل به لا يعد تشريعا عند العرف بل يرونه إطاعة ، ولذا يعولون عليه في أوامرهم العرفية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 387 أدلة حجية الاستصحاب ( وثانيا . . ) من إيراداته على الوجه الأول . ( 2 ) فرائد الأصول ج 1 ص 300 .