ولكن يرد على الوجه الأول ان حجية الإجماع المنقول على القول بها ، إنما هي من جهة كونه من أفراد الخبر ، فكيف يصح الاستدلال به على حجية الخبر ، أضف إلى ذلك ما تقدم من عدم شمول أدلة حجية الخبر الواحد لنقل الإجماع .
ويرد على الوجه الثاني ، مضافا إلى أن عدم مضرية مخالفة السيد إنما يتم على القول بالاجماع الدخولى دون الحدسي ، أو قاعدة اللطف .
انه لمعلومية مدرك المجمعين لا يكون هذا الإجماع كاشفا عن رأى المعصوم عليه السلام .
ويرد على الوجه الثالث : مضافا إلى ما أورد على الثاني ، انه اجماع تقديري احتمالي ، لأنه من المحتمل ان السيد واتباعه على تقدير الالتزام بالانسداد لا يلتزمون بحجية خبر الواحد ، بل يرونه من أفراده الظن المطلق كالمحقق القمي ( ره ) « 1 » .
ويرد على الوجه الرابع ان عمل المجمعين لا يكون كاشفا عن كون رأيهم حجية الخبر الواحد ، فان عمل جماعة منهم يكون من جهة انهم يرون كون ما في الكتب الأربعة مقطوع الصدور .
واما عمل المتشرعة فهو وان كان مما لا ينبغي انكاره ، كما يظهر لمن لاحظ اخذ أهل البوادي والقرى والبلدان والنساء ، الفتاوى من الوسائط بينهم وبين
هامش
( 1 ) راجع القوانين فقد أشار إلى ذلك في موارد عديدة منها ما في ج 1 ص 440 بعد فقدان العلم وانحصار الامتثال بالعمل بالظن قال : « ويندرج في ذلك الظن الحاصل من الخبر الواحد فإنه لا فارق بين أفراد الظن من حيث هو . . الخ » .