المعصومين ، ونوابهم من صدر الاسلام إلى زماننا إلا أنه لم يثبت كون ذلك سيرة المتشرعة بما هم متشرعون ، بل الظاهر كون سيرتهم عليه ، بما هم عقلاء فالعمدة هو بناء العقلاء .
تقرير بناء العقلاء على حجية خبر الواحد
الثامن : سيرة العقلاء فإنها قد استقرت على العمل بخبر الواحد في جميع أمورهم ولم يردع الشارع الاقدس عنها ، وإلا لبان كما وصل منعه عن العمل بالقياس ، مع أن العامل بالقياس أقل من العامل بخبر الثقة بكثير ، ومع ذلك قد بلغت الروايات المانعة عن العمل بالقياس إلى خمسمائة رواية تقريبا ، ولم يصل المنع عن العمل بخبر الثقة رواية واحدة ، وهذا أقوى كاشف عن امضاء الشارع إياه .
وغاية ما توهم ، ان الآيات والروايات الناهية عن اتباع غير العلم رادعة عن هذه السيرة .
وأفاد القوم في دفع هذا التوهم وجوها :
منها : ما في هامش الكفاية « 1 » من أن نسبة السيرة إلى تلك الأدلة نسبة الخاص المتقدم إلى العام المتأخر ، في أن الأمر يدور بين تخصيص العام بالخاص المقدم ، وبين جعل العام ناسخا ، وقد ذكرنا في بحث العموم والخصوص ، ان المتعين هو الأول إذ الخاص قرينة على المراد من العام ، وتقديم البيان على وقت
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 304 هامش رقم 2 للآخوند بتصرف .