تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أو تضييقا نحو لا شك لكثير الشك « 1 » . الثالث : أن تكون الحكومة في تطبيق الموضوع على فرد اثباتا أو نفيا ، وهذا القسم من الحكومة خلافا للأولين تتصور في دليل واحد : والسر فيه ان الحكومة إنما تكون بين الحكمين ، لابين الدليلين ، فلو فرض انه إذا قال المولى لا تشرب الخمر ، لزم منه تحقق خمر في الخارج تكوينا ، لا محالة تكون تلك الخمر أيضاً مشمولة لذلك ، فإذا أمكن ذلك في التكوين ، أمكن في التشريع فإذا تحقق شرعا فرد من الخبر من شمول صدق العادل لفرد ترتب عليه فرد آخر ، من صدق العادل ، وهكذا ، ومن هذا القبيل حكومة الأصل السببي على الأصل المسببى ، وتمام الكلام في محله .

الاستدلال بآية النفر لحجية خبر الواحد

الثاني : من أدلة حجية خبر الواحد ، آية النفر . قال اللّه عز وجل فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 2 » . وتقريب الاستدلال بها من وجوه :
هامش
( 1 ) كثير الشك أصدق مصداق للشاك إلا أنه ببركة التعبد الشرعي يصبح كثير الشك خارج موضوعا عن الشك . ( 2 ) الآية 122 من سورة التوبة .