تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
التعبد بتصديق العادل الشامل للخبر الأول ، وهو لا يصلح لذلك وإلا لزم حكومة وجوب تصديق العادل على نفسه وهو غير صحيح كما لا يخفى ، فلا تكون مشمولة لأدلة الحجية . وفيه : ان الحكومة على اقسام ثلاثة : الأول : ان يكون الحاكم بمدلوله اللفظي شارحا للمحكوم ومبينا لما أريد منه ، بلفظ عنيت أو ما شابهه . الثاني : ان يكون دليل الحاكم متعرضا لدليل المحكوم لا بهذا اللسان ، بل بالتصرف في عقد حمله كلا ضرر « 1 » . أو في عقد وضعه توسعة ، كقوله ( ع ) الفقاع خمرة استصغرها الناس « 2 » ،
هامش
( 1 ) ملخص الكلام في الحكومة : انها على أربعة أقسام : لأن الدليل الحاكم تارة يكون ناظرا إلى محمول القضية توسعة أو تضيقا ، وأخرى يكو ناظرا إلى موضوع القضية توسعة أو تضيقا ، وبالتالي يكون الدليل الحاكم مفسّرا ومبينا للمحكوم ، ومثال ذلك قول المولى : « اكرام العلماء واجب » فيأتي الدليل الآخر يقول : « التأديب اكرام » فلو تأملنا هذا الدليل نجده ( موسعا للمحمول ) ولو قيل « اعطاء المال ليس بإكرام » فإنه مضيق للمحمول ، ولو قيل « الفلاح عالم » فإنه توسعة للموضوع ، ولو قيل « الفاسق ليس بعالم » فإنه تضيقا للموضوع . وما نحن فيه فإن قاعدة لا ضرر ناظرة إلى نفس الاحكام الأولية في ظرف معين فتكون مضيقة لدائرة الحكم فالوجوب الفلاني مع الضرر يرتفع وهكذا بقية الاحكام . ( 2 ) الفقاع عند العرف ليس بخمر الا أن قول الشارع « الفقاع خمر . . » يصبح موضوع الخمر ببركة الدليل الشرعي أوسع مما كان عليه .