تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الأول : ان هذا الاشكال ان ورد ، كان على مسلك من يرى أن المجعول في باب الطرق والأمارات ، هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، فان التنزيل لا بد وان يكون بلحاظ الأثر والحكم الشرعي . واما على المسلك الحق من أن المجعول فيه هو الكاشفية والطريقية ، وجعل ما ليس بعلم علما ، فلا أساس له أصلًا ، فان المجعول نفس الطريقية والكاشفية بلا حاجة إلى كون المؤدى حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي . الثاني : انه بناء على الانحلال في القضايا الحقيقية وكون كل فرد من أفراد الموضوع له حكم واحد مستقل ، غير مربوط باحكام الأفراد الأخر ، يكون وجوب التصديق الشامل لخبر علي بن إبراهيم مثلا الذي هو اثر له ، وبلحاظه يكون خبر الكليني مشمولا لأدلة الحجية ويترتب عليه صدق العادل ، غير ذلك الذي يترتب على خبر الكليني ، فوجوب التصديق لكل خبر إنما يكون بلحاظ فرد آخر من الحكم الثابت للمخبر عنه . الثالث : انه لم يرد آية ولا رواية دالة على أنه يعتبر في شمول دليل الحجية كون المخبر عنه اثرا شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي ، وإنما يعتبر ذلك للخروج عن اللغوية ، وعليه فإذا فرضنا ترتب اثر شرعي من وجوب شيء أو حرمته أو غيرهما على مجموع الأخبار الواقعة في سلسلة حكاية قول المعصوم ( ع ) كفى ذلك لصحة التعبد بحجية جميع تلك الأخبار . التقريب الرابع : ان شمول الدليل لمورد يتوقف على احراز صدق موضوعه عليه ، اما بالوجدان أو بالتعبد ، واخبار الوسائط بما انها غير محرزة بالوجدان كما هو واضح ، ولا بالتعبد إذ ليس هناك دليل يمكن التمسك به لذلك سوى