وأجاب عنه المحقق الخراساني « 1 » بأجوبة ثلاثة :
الأول انه إذا كانت القضية طبيعية ، فالحكم بوجوب التصديق يسرى إليه سراية حكم الطبيعة إلى افرادها ، بلا محذور لزوم اتحاد الموضوع والحكم ، ومراده من القضية الطبيعية ، ليس هو ما إذا كان الموضوع في القضية ، نفس الطبيعة الكلية من حيث هي كلية كما هو المصطلح عند أهل المعقول . وبعبارة أخرى : الطبيعة بشرط لا ، كقولنا الانسان نوع .
بل المراد هو الطبيعي الأصولي ، بمعنى الطبيعة بشرط الوجود السعي ، والفرق ان الأول يكون الطبيعة ما فيها ينظر وفي الثاني يكون ما بها ينظر ، ويكون آلة ملاحظة الأفراد ، وجعل الحكم لكل ما يصدق عليه انه فرد من الطبيعة .
الثاني : دعوى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر أي وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب وان لم يشمله لفظا .
الثالث : عدم القول بالفصل بين هذا الأثر ، وبين سائر الآثار ، في وجوب الترتيب ، لدى الأخبار بموضوع صار اثره الشرعي ، وجوب التصديق ، ولو بنفس الحكم في الآية . وبعبارة أخرى : عدم القول بالفصل بين حجية الخبر بلا واسطة أو مع الواسطة .
وأورد عليه بان المانع ليس مانعا اثباتيا حتى تصح هذه الأجوبة ، بل المانع ثبوتي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 297 .